السيد الخوانساري
197
جامع المدارك
التالف ) . الظاهر أن الرواية المشار إليها خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال ( قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر ، فوقع على أحدهم فمات ، فضمن الباقيين ديته ، لأن كل واحد ضامن لصاحبه ) ( 1 ) . ووجه الضعف أن في السند علي بن أبي حمزة البطائني وإن كان السند صحيحا إلى ابن أبي عمير ، وبناء الأصحاب على العمل بما يصح عنه ، مضافا إلى مخالفتها للأصول من جهة استناد القتل إلى الثلاثة فكيف يضمن الاثنان الباقيان ما على الثالث ولا تزر وازرة وزر أخرى ، ومن المحتمل بعيدا أن يراد تضمين ثلثين من الدية في الخبر ، ويمكن أن يقال : لا إشكال في مدخلية الثلاثة في تحقق الهدم الموجب لموت أحدهم ، وهل يكفي مجرد المدخلية للضمان حتى يقال : يسقط ثلاث الدية من جهة ارتباطه بنفسه ، دون الاثنين الآخرين ، أم لا يكفي وإلا لزم عدم ضمان حافر البئر في غير ملكه تمام الدية مع وقوع الغير في البئر لمدخلية نفسه في تحقق الموت أو الجناية في الأطراف . ( ومن اللواحق مسائل : الأولى من دعى غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع إليه ، ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وعدم البينة ففي القود تردد ، أشبهه أنه لا قود ، وعليه الدية ، ولو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان أشبههما اللزوم ) . الظاهر عدم الخلاف في المسألة ، وفيها روايتان : إحداهما رواية جعفر بن محمد عن بن عبد الله بن ميمون ، عن الصادق عليه السلام ( إذا دعى الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته ) ( 2 ) . والثانية رواية محمد بن الفضل ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : ( كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر وهو يطوف ، يقول : يا أمير المؤمنين إن هذين
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 3 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 36 ، ح 1 .